ديوان‮ ‬‮ ‬‮رفــ الحصانة ــع ‬

2009-04-12

علي بابا بوزعكوك وصحابته: بعد ما إتخذوا داروا برزان!

كم هو مضحك أمر الشلة الإسلامية التي تدير شؤون ما يسمى (منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية)، أو باختصار (ملتبس)! قرأت اليوم أحدث إخراجاتهم، والتي يتظاهرون فيها بأنهم قد (اكتشفوا) أن أحد البوابين في مؤسسة القذافي قام بزيارة إلى منظمة NED الأمريكية، سعيا إلى التعاون معها في سياق خرافة من خرافات مؤسسة القذافي. وتقدير كلام (ملتبس) هو: (أنظروا يا هوه، لماذا يلومون علينا تعاملنا مع NED في حين أن مؤسسة القذافي أيضا تتعامل مع NED؟ ويضيفون أيضا أن NED تدعم المئات من المنظمات). في علم المنطق، هذا النوع من الجدل يسمى (إزاحة)، وهو أن يدافع الشخص عن نفسه أو يحاول تبرير عمله باظهار شيوعه بدلا من شرعيته. طبعا، (الحرس القديم) المستهدف بهذه المعايرة بإمكانه أن يردها بكل سهولة، وذلك بالقول أن مؤسسة القذافي تعمل كند أو شريك مستقل، وليست موظفة تتلقى الأجور من NED. وبامكانهم أيضا أن يقولوا ليست هذه أول مرة تتعامل فيها مؤسسة القذافي بمثل هذه المنظمات الأمريكية، فقد سبق أن تشاركت وتشاورت مع منظمات أخرى، منها على سبيل المثال: NDI (المعهد الوطني اللديمقراطية). من الواضح أن جماعة (ملتبس) تعاني من الفقر، وما مقالتهم هذه إلا دليل على عمق إفلاسهم وضحالة فكرهم. تناولنا سابقا بعض أطروحـ(ات) هذه المجموعة التحفونة، وأعود هنا لإلقاء نظرة على بعض روائعهم القديمة في ضوء جديد، وهو الضوء الذي سلطه عليهم خصومهم مؤخرا بفضح ارتباط (ملتبس) بمنظمة (الوقف الوطني للديمقراطية) الأمريكية، NED.

سبق أن تناولنا علاقة (ملتبس) بالعصابة الحاكمة في ليبيا، وممارستهم للإبتزاز عن طريق الضغط على العائلة الحاكمة باشهار فسادها، من جانب، ومن الجانب الآخر تلتلة حبال نفس العصابة الحاكمة بالتطوع للشراكة في أعمالها عبر واجهتها على المجتمع المدني، أو ما يعرف بمؤسسة القذافي.

وتناولنا أيضا قضية التعدي الذي أدى إلى طرد موقع (أخبار ليبيا) وإعدام محتوياته من قبل الشركة المضيفة (ياهو!) بسبب ما تبين فيما بعد من عمليات سرقة\سطو قامت بها جماعة (ملتبس) على أملاك منظمة مدنية أخرى، وهي (مؤسسة تبرة) النسائية، وكيف إنتفض تريس (ملتبس) المحصحص في ما أسميناه عملية (مدابرة) للمسؤولية، بعكس المواجهة، حيث أنهم ولوا دبرهم المسمى (ثوري بن عامر)، في محاولة للتشهير بالمجني عليهم وتهديدهم، ولكنهم لم يجنوا سوى (رياحي) مليح. إضافة لهذه السابقة، تمت مقاضاة براكة (أخبار ليبيا) قانونيا في قضية تشهير رفعت ضدها في بريطانيا من طرف السيد محمد عبد المطلب الهوني. وحكمت فيها المحكمة لصالح المدعي، وحكمت أيضا بتغريم المدعى عليه، ثم تمت تسوية فيما بعد وقامت البراكة بنشر إعتذار اعترفت فيه بعدم صحة ما كانت قد نشرته حول المدعي.

ويجدر بالذكر هنا أن التقارير التي تم نشرها تبين أن مجموعة علي بابا في (ملتبس)، والتي تتلبس بالتزام الشفافية، كانت تعد تقاريرها بتلاعب وانتقائية. فمن جانب، نجد جماعة (ملتبس) تقر بخسارتها لقضية التشهير، ولكنها تستمر في نعت السيد الهوني بأنه (أحد أكبر رموز الفساد) في تقاريرها، بعد أن كانت قد اعتذرت له علنا وأقرت بعدم صحة نعتها له بالفساد! ومن نفس الجانب، نجد هذه التماسيح تسكب دموعها عند NED أسفا على فقدان جميع محتويات موقعها بسبب عملية قرصنة وصفتها بـ (الهجوم الغادر). أما من الجانب الأخر، فلم تتطرق تقارير (ملتبس) أبدا لموضوع قضيتهم مع مؤسسة تبرة، رغم أن جماعة (ملتبس) كانت تتلقى الدعم من NED عندما اعتدت على أملاك (مؤسسة تبرة) ورغم أن ما ترتب عن ذلك من إعدام لجميع مواد (أخبار ليبيا) من المفترض أن يشكل لهم ولداعميهم خسارة مادية أكبر من مجرد نشر إعتذار. لماذا إمتنعت جماعة (ملتبس) عن اخبار داعميها في NED عن إنقطاع موقعهم وإعدامه في قضيتهم مع مؤسسة (تبرة)، في حين أنهم لم يتستروا على إنقطاع نفس الموقع بسبب القرصنة، ولم يتستروا عن خسارتهم لقضية التشهير؟ الإجابة واضحة: لأنهم يعلمون جيدا أن إثارة موضوع (تبرة) لا يخدم أغراضهم، بل أن سطوهم على أملاك منظمة مدنية مسجلة في أمريكا قد يعتبر دليلا على أنهم يقومون بتوظيف الهبات المالية لأغراض منافية للإلتزامات والأهداف التي أعلنوا عنها، ويعلمون أيضا أن إنتهاك حقوق الملكية في أمريكا يعتبر خروجا عن القانون. إذا، من صالح (ملتبس) أن يظهر بمظهر الضحية المستهدفة من قبل النظام الحاكم في ليبيا، ومن صالحهم أن يظهروا بمظهر العامل المؤثر الذي يحاربه (رموز الفساد) في المحاكم. ولكن، ليس من صالحهم أن يعلموا NED بأنهم خسروا موقعهم لأن شركة (ياهو!) المعتبرة قامت بطردهم وحرق متاعهم بسبب شكوى تلقتها ضدهم، تفعيلا للصلاحية التي يكفلها عقد الإستضافة للشركة المضيفة فيما يخص إلتزامها بالقوانين الأمريكية وإلزام الضيف باحترام حقوق الملكية الفكرية.

من الواضح أن جماعة (ملتبس) أصبحوا في موقف لا يحسدون عليه. بعد أن كانت NED مصدرا لدعمهم، من الممكن أن تتحول إلى أداة ضغط ومصدر هموم، خاصة إذا تمكن خصومهم من توظيف التقارير التي تحصلوا عليها، ومعلومات أخرى قد تترتب عنها، في استراتيجية تهدف إلى الزج بمنظمة NED في وضع الإختيار بين كونها ضحية عملية نصب واحتيال وكونها مشاركة فيها أو راعية لها. فمن بين المعلومات التي وردت في تقارير (ملتبس)، هناك أرقام بطاقات شخصية قدموها لمنظمة NED على أنها تعريفات لبعض الأفراد الذين يدعون أنهم يعملون معهم داخل ليبيا. الحكومة الليبية بإمكانها أن تتعرف على أصحاب تلك البطاقات الشخصية، ولن نتفاجأ إذا أخرجوهم ليعلنوا برائتهم مما نسب لهم وليكذبوا جماعة (ملتبس)، وليخلقوا الأرضية التي عليها تقوم دعوى نصب وإحتيال في محكمة الرأي العام، إن لم تصل إلى المحاكم الأمريكية.

التسميات:

11 تعليقات:

إرسال تعليق

مواضيع مرتبطة

إنشاء رابط

عودة إلى المدخل