عائلات ضحايا سجن بوسليم يجب أن تتوجه إلى قمة الإتحاد الأفريقي في سرت
لايشك عاقل أن تكتم السلطات الليبية طيلة هذه السنوات يشير إلى أنه تكتم متعمد، ويؤكد ذلك أسلوب ووثائق إفادة العائلات بموت أبنائهم، وهي الوثائق التي تكاد تكون خالية تماما من المعلومات، مثل تاريخ ومكان وسبب الموت، ومكان الدفن، إلخ. في البداية، ضغطت الدولة الليبية على بعض العائلات في طرابلس وحشدتهم في (حفل) علني ليقودهم تيوس ما يسمى (القيادة الشعبية) برئاسة كبيرهم المسمى (عريبي)، وصوروهم وهم يتسلمون (الدية) بعد أن أخلوا طرف الدولة المجرمة، وتخلوا عن جميع حقوقهم في متابعتها وملاحقتها في المستقبل. ولعبت صحافة سيف القذافي دورا هاما في نشر خرافة (المصالحة) ونشرت مقابلات مع بعض المقفقفين ليعلنوا أنهم يبحثوا عن المصالحة الوطنية ولا يبحثوا عن التعويضات، إلخ. ولكن الحكاية لم تستمر بهذا الشكل، خاصة بين أهالي بنغازي، ثم الجبل الأخضر، ثم اجدابيا. هؤلاء الأهالي رفعوا دعوى قضائية ضد الدولة، ولكنها لم تأتي بنتائج ملموسة، وأخيرا إتجهوا إلى الرأي العام العالمي عن طريق تنظيم مظاهرات إحتجاجية أصبحت تنمو أكبر فأكبر.
غداً، الأربعاء، تبدأ قمة الإتحاد الأفريقي في مدينة سرت الليبية، ومن المحتمل أن تجلب معها إهتمامات الصحافة العالمية. وكما هو معلوم، القمم الدولية التي تعقد في العالم الحي، عادة ما يصاحبها مظاهرات كبيرة من منظمات المجتمع المدني، فلماذا لا تتركز جميع الجهود في الخارج والداخل لإستثمار هذا الحدث؟ العائلات عليهم أن توجهوا إلى القمة بذريعة إطلاع هيئات حقوق الإنسان الأفريقية على هذه الجريمة في حقوق الليبيين الأفارقة. ومن الجانب الآخر، يجب أن تربط المعارضة بين القمة وعائلات بوسليم في مراسلاتها للجهات الإعلامية الدولية، والتي من المؤكد تواجدها في ليبيا هذه الأيام.




