ديوان‮ ‬‮ ‬‮رفــ الحصانة ــع ‬

2007-02-27

الإعلام والإعلان: شبَه المعارف بالمعالف

إلى السادة: سليمان دوغة، رئيس تحرير صحيفة (ليبيا اليوم) الإلكترونية، وعادل صنع الله، مدير موقع (جيل ليبيا)، بعد التحية.

لقد لفت إنتباهنا تضارب شديد بين بندين نشرا تحت إشرافكما، يتحدث كلاهما عن حفل أقيم في طرابلس تحت عنوان (تكريم الفتاة الليبية المتميزة). وربما يكون من محض
الصدف أن البندين المتضاربين نشرا تحت باب (متابعات) في كلا الموقعين، ولكننا نتعشم من ذلك أن يكون لديكم إلتزام بالمتابعة فيما يخص القيمة المعلوماتية للمواد المنشورة، ونتمنى ألا يختلط عندكم الإعلام بالإعلان، ولا نشر المعارف بإنتشار المعالف.

ظهرت المقالة الأولى على صفحة (ليبيا اليوم) في أوائل فبراير، بقلم السيدة أحلام الكميشي، وكان عنوانها (جائزة الفتاة الليبية المتميزة الأولى للعام ٢٠٠٦)، وقد ذكرت فيها الكاتبة أن أولى المكرمات كانت (الدكتورة) عائشة القذافي في مجال العمل الأهلي والإنساني.

والمقالة الثانية نشرت على صفحة (جيل ليبيا) بتاريخ ١٤ فبراير، حررها السيد عادل الطلحي، وكان عنوانها (جائزة الفتاة الليبية المتميزة الأولى للعام ٢٠٠٦ لذوي الإحتياجات الخاصة). لم يذكر الكاتب أي معلومات عن تكريم (الدكتورة) عائشة القذافي.

أرجوكم نشر هذه الرسالة ليطلع عليها القراء والكتاب عسى أن يكون من بينهم من هو قادر على تفسير التضارب الصريح بين ما ورد وما سقط في المقالتين، وإلى ذلك نقدم الأسئلة التالية:

١. هل تم تكريم السيدة عائشه القذافي حقا، ولكن السيد عادل الطلحي أسقطه من إعتباره؟ أم أن خبر تكريمها أخرجه خيال السيدة أحلام الكميشي؟

٢. هل تمحور الحفل حقا حول تكريم (ذوي الإحتياجات الخاصة)، كما ورد في مقالة السيد الطلحي، بخلاف ما نعرفه عن بعض المكرمات، والتي من بينهن سيدة متوفية وأخرى طيارة. إلخ؟ وإن صحت الأخبار، فما هي إحتياجات عائشة القذافي الخاصة التي أهلتها للتكريم؟

٣. كيف يعرف كتابكم كلمة (الفتاة)، وهل ينطبق التعريف حقا على المكرمات أم أنها كلمة أطلقت لأغراض أخرى، بدون إعتبار سابق ولا مراعاة لاحقة لمكانة وخصوصيات الشخصيات
المكرمات؟ هل تصح تسمية فتاة لمن تخرجت من الجامعة وأكملت دراسات عليا منذ أكثر من عشرة أعوام؟

٤. ماذا يعني تضارب الحقائق (وليس تضارب الآراء) للسادة رؤساء التحرير، وهل يرون أن لهم دور مركزي في تصويب المعلومات المنشورة بصيغة حقائقية، أم أنهم يركزون إهتمامهم على ظاهر الخبر ولا يميزون في فحواه بين الدعاية الركيكة المبنية على التناقض والتقرير السليم المبني على حقائق؟ وماهي الخدمة التي تقدمونها بنشر مثل هذه الخرافات، وهل هي خدمة لمصلحة القراء أو لمصلحة الكتاب وموكليهم على حساب الحياء والمنطق والعقل؟

أرجو أن يوافينا الكتاب والمحررون المعنيون بردودهم لتوضيح تناقض الأخبار التي ساقوها مع بعضها البعض وتناقضها مع البديهة، والذوق، والحقائق الثابتة خارج السياق. وشكرا.

--ضمير مستتر

ديوان رفع الحصانة

التسميات: ,

7 تعليقات:

إرسال تعليق

مواضيع مرتبطة

إنشاء رابط

عودة إلى المدخل