ديوان‮ ‬‮ ‬‮رفــ الحصانة ــع ‬

2006-12-17

إحصائيات حول الأيدز وقطاع الصحة في ليبيا

في شهر ديسمبر الجاري أصدرت هيئة الأمم المتحدة تقريرها الدوري حول إنتشار مرض الأيدز في العالم. ومنذ عامين، في ديسمبر ٢٠٠٤، دقت الهيئة جرس الإنذار بخصوص تزايد عدد حالات المرض في ليبيا بمعدل مرعب، وأشارت إلى أن ما يقارب ٩٠٪ من الحالات المسجلة في نهاية عام ٢٠٠٢ كانت قد سجلت في غضون عامين فقط. وقد نشر في الأوساط الليبية آنذاك تقرير موجز عن تلك الإحصائيات وتضمن إحصائيات أخرى تخص قطاع الصحة في ليبيا بالمقارنة مع دول الجوار. يمكن الإطلاع على موجز عام ٢٠٠٤ على هذا العنوان. وبالمناسبة، أرسل ذلك الموجز إلى براكة (ليبيا المستقبل) التي نشرته، وأرسل أيضا إلى فندق حامورابي ولكن السيد إغنيوة إمتنع عن نشره لأسباب لايعلمها إلا هو.

مع إقتراب تاريخ الإعلان عن الحكم في قضية الأيدز في ليبيا، رأينا أن ننشر موجزا على غرار موجز ٢٠٠٤، بناء على تقريرات الأمم المتحدة لهذا العام، نبين فيه معدل إنتشار الأيدز في ليبيا إلى جانب مخصصات قطاع الصحة في ليبيا بالمقارنة مع دول الجوار.

حالات الأيدز

بعض البيانات الصادرة عن ليبيا والمسجلة لدى هيئة الأمم المتحدة تتضارب مع التوقعات المعقولة بشكل يدعو إلى الشك في صحتها، وخاصة البيانات التي تسبق عام ٢٠٠٠. أنظر إلى الرسم البياني أدناه، والذي يلخص المعلومات للفترة من عام ١٩٨٩ إلى عام ٢٠٠٠. الحالات المسجلة في كل عام لاتتجاوز أصابع اليدين، بإستثناء عام ١٩٩٨ الذي سجلت فيه ٣٣ حالة.

عدد حالات الأيدز في ليبيا حسب البيانات المسجلة لدى هيئة الأمم المتحدة من ١٩٨٩ إلى ٢٠٠٠

هذه الأرقام أعلاه لايمكن أن تكون صحيحة لأنها لاتتضمن مايزيد عن ٤٠٠ حالة من المفترض أنها سجلت في مستشفى أطفال بنغازي في عام ١٩٩٨، ولو كان سبب سقوطها مجرد تأخير في جمع المعلومات لتبين ذلك في أرقام عام ١٩٩٩ أو عام ٢٠٠٠، ولكن ذلك لم يحدث لأن ما وراء بطلان المعلومات هو الكذب والتزوير وليس مجرد التكاسل من طرف المسؤولين الليبيين.

في تقرير الأمم المتحدة الصادر عام ٢٠٠٤، تبين أن عدد الحالات المسجلة مع نهاية عام ٢٠٠٢ بلغ ٥١٦٠ حالة، وأن حوالي ٩٠٪ منها سجلت خلال الفترة ٢٠٠٠-٢٠٠٢، وهو ما يعني أن إجمالي الحالات في عام ٢٠٠٠ كان حوالي ٥١٦ حالة، وليس ٧٤ حالة كما ورد في المعلومات السابقة المبينة أعلاه. حسب التقريرالصادر هذا العام وصل عدد الحالات المسجلة مع نهاية ٢٠٠٤ إلى ما يقارب عشرة آلاف حالة.


إجمالي حالات الأيدز في ليبيا يزداد بمعدل يفوق ٢٠٠٠ حالة في السنة

ننبه القاريء إلى أن الإحصائيات تنحصر في الحالات المسجلة رسميا ولا تشمل بالضرورة جميع الحالات في ليبيا. الجانب الآخر المهم الذي ورد في تقرير هذا العام هو معدل إنتشار المرض بين السجناء، فقد وصلت نسبة الإصابات في سجون طرابلس إلى ١٨٪، أي ما يقارب واحد بين كل خمسة سجناء، وهي نسبة عالية جدا بالمقارنة مع نسبة الإنتشار بين السكان بشكل عام والتي تبلغ ذروتها بين سكان واحة الكفرة، ولكنها تظل دون ١٪.

إحصائيات قطاع الصحة


مصروفات الحكومة في قطاع الصحة (بالدولار الأمريكي) لكل مواطن

ليبيا تصرف حوالي ١٠٠ دولار على كل رأس، وهو ما يفوق مصاريف الأردن وتونس التي يقصدها الليبيون بكثرة للعلاج، ولكن مصاريف ليبيا لا تصل إلى ربع مصاريف الدول النفطية مثل الكويت والإمارات. وبينما تتكفل الدولة في ليبيا بحوالي ٦٠٪ من تكاليف الرعاية الصحية، فإن تلك النسبة تصل إلى حوالي ٧٥٪ عند دول الخليج. ما السبب ياترى، هل هو فرق الدخل؟ هل ياترى دخل ليبيا أقل من ربع دخل الكويت أو سدس دخل قطر؟ الإجابة: لا! إجمالي الدخل القومي في ليبيا يعادل حوالي نصف وليس ربع دخل الكويت، ولكن قطاع الصحة في ليبيا لايتمتع بنفس الأهمية المتوفرة لدى حكومات أخرى. وبعد رفع الحصار وتوقيف برنامج الأسلحة المحظورة، لا ندري أين تصرف الدولة الليبية أموال الليبيين، لأن مخصصات قطاع الصحة لم تتغير رغم زيادة الدخل ونقصان برامج المغامرات الباهضة.



حصة قطاع الصحة (نسبة مئوية) من مصروفات الحكومة--ليبيا في الحضيض

ملاحظات ختامية

١. عزيزي المواطن الليبي: عندما يسألك أحد ما، كم كلفت تعويضات لوكربي، لاتقل ثلاثة مليارات، وقل كلفت كل مواطن ليبي ستة سنوات من الرعاية الصحية.

٢. الصفقة التي عقدها الدكتور نيغروبونتي مع معمر القذافي لشراء مليونين من أجهزة الكمبيوتر للأطفال تكلف حوالي مائتي مليون دولار أو أقرب إلى ثلث مصروفات ليبيا السنوية على قطاع الصحة. تصور، ما يعادل ثلث عام من الرعاية الصحية لجميع السكان يخصصه القذافي للدعاية--لاغير-- في قرار فردي واحد.


-------------------
مصادر:

تقرير هيئة الأمم المتحدة بخصوص وباء الأيدز، ٢٠٠٦

قاعدة بيانات هيئة الأمم المتحدة بخصوص وباء الأيدز

تقرير الصحة العالمية، ٢٠٠٦.

التسميات: ,

0 تعليقات:

إرسال تعليق

مواضيع مرتبطة

إنشاء رابط

عودة إلى المدخل