ديوان‮ ‬‮ ‬‮رفــ الحصانة ــع ‬

2006-12-07

براكة (ليبيا اليوم) وصحافة النصف عين

نشرت براكة (ليبيا ليوم) مقالة رصدت من خلالها تفاعلات الصحافة والحكومة البلغارية مع الشكشوكة الصحافية التي كانت قد قدمتها منذ أيام حول تصريحات وزير الصحة والبيئة في ليبيا بمناسبة اليوم العالمي للأيدز. ولم يخرج عن دائرة توقعاتنا أن (ليبيا ليوم) إنتهزت الفرصة لتؤكد على أهميتها ثم أعادت النظر لمقالتها بنصف عين فكررت ما نقلته عن السيد (الأمين) ولكنها لم تلتفت إلى أخطائها المؤكدة ولم تنتبه إلى تلاعبها بالألفاظ ، بداية من عنوان المقالة المقتضب بشكل مخل.

العنوان يقول (أمين الصحة يعلن أن ليبيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي اكتوت بنار مرض الإيدز) وهذه العناوين ليست مستبعدة من ليبيا التي عادة ما يصرح مسؤوليها أنها الديمقراطية الوحيدة في العالم، أو الدولة الوحيدة التي لا يوجد فيها إستغلال أو ما شابه ذلك من الكلام الفارغ. ولكن، عندما تقرأ المقالة تكتشف أن العنوان في الحقيقة ينتمي إلى مدرسة (لا تقربوا الصلاة)، حيث أن باقي الجملة الذى سقط من عين المحرر هو (بفعل فاعل)، أي أن ليبيا هي الدولة الوحيدة التي إنتشر فيها الأيدز عن طريق الجريمة، وهو كلام فارغ في حد ذاته، لأنه يتجاهل إنتشار المرض عن طريق الوافدين من أفريقيا وعن طريق المخدرات، والأهم من ذلك لإنتشار بسبب الإهمال والقذارة المتفشية في المرافق الصحية في ليبيا. فليرد علينا السيد الأمين: ما السبب وراء تفشي المرض في الكفرة بنسبة تفوق معدل الإصابات في طرابلس؟ وما السبب وراء إصابة حوالي ٢٥ شخص ممن يعانون من فقر الدم قبل حادثة مستشفى أطفال بنغازي؟ وماالسبب وراء لجوءالليبيين إلي تونس والأردن للعلاج، إذا كانت لديهم ثقة في الجهاز الذي يقوم عليه السيد الأمين؟ وما السبب الذي يجعل مصروفات الدولة في ليبيا على العلاج في مستوى الدول الفقيرة المجاورة ولا يصل حتى إلى نصف مصروفات الدول الغنية كالكويت والإمارات وقطر؟ لماذا يكون دخل الدولة في خانة الأغنياء ومعدل المخصصات لقطاع الصحة في خانة الفقراء؟

على كل حال، ليست خرافات السيد الوزير في مجال إهتمامنا، وإنما تركيزنا على صحافة عين مغمضة وعين ماتشبحش، وهي ما يذكرنا بالنكتة التي تقول أن واحد أعور غمز بنت خش في باللو! كيخ كيخ كيخ! لماذ التهويل والإثارة يا سادة بإقتضاب ما يحدد المعنى؟ ولماذا تتجاهلون أن مقالتكم الأصلية حوت ما يلي من الرفس :

يشار إلى أن أكثر من 400 طفل ليبي قد تم حقنهم عمدا بفيروس الإيدز أثناء ترددهم عام 1998 على مستشفى أطفال بنغازي من قبل خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني تم الحكم عليهم بالإعدام بعد إدانتهم في هذه القضية وهم الآن بانتظار صدور حكم بشأنهم في إطار إعادة محاكمتهم


إذا كان الأمر محسوما والأطفال (تم حقنهم عمدا ...من قبل خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني) فما حاجتنا للمحاكم وتكسير الدماغ؟ عيب هذا التلاعب، وعيب تلبيس أحكامكم الجائرة الإستباقية للأمين المسكين. لماذا لا توضحوا للقراء أن ربط الحقن المتعمد بالمتهمين هو من صنع خيالكم وليس من أقوال الأمين؟.

التسميات:

7 تعليقات:

إرسال تعليق

مواضيع مرتبطة

إنشاء رابط

عودة إلى المدخل