ديوان‮ ‬‮ ‬‮رفــ الحصانة ــع ‬

2007-02-17

فلتسقط جماهيرية الجبناء

اليوم ١٧ فبراير يصادف ذكرى أحداث بنغازي الدامية التي إشتعلت العام الماضي وأدت إلى مقتل العديد من الشباب العزل تحت نيران سلطات أمن الدولة الليبية الرسمية التي تحكم ليبيا قولا، إلى جانب سلطات أمن دولة الظل التي تحكم ليبيا فعلا والتي يروج لها المروجون وينشدون إستمرارها تحت شعار، أو بالأحرى تحت (مانترا) الإصلاح. سقط الشباب ومنعت السلطات عائلاتهم من دفنهم جهرا، وتفاقمت الأمور لعدة أيام عبر فيها العديد من المواطنين عن سخطهم على الحكومة الفعلية بتدمير بعض مباني الحكومة الإسمية.

ولكن، من أضرم النيران في بنغازي؟ من هو المسؤول الأول، أليس من المعقول أن يكون الداعي للمظاهرة هو المسؤول الأول؟ نعم، هكذا تسير الأمور في العالم المتمدن، ولكن في جماهيرية القذافي تنقلب الأمور. في جماهيرية الجبن والغدر لا يستطيع خفافيش الظل أن يواجهوا المسؤولية ولذلك خرج علينا سيف القذافي ليرغي ويزبد عن التحقيق وتقديم المسؤولين إلى العدالة و و و. في الحقيقة، سيف القذافي هو أول المسؤولين عن أحداث بنغازي، لأن عصابته دعت إلى تنظيم المظاهرة لا لشيء إلا لتمكنه من ركوب موجة الغضب الإسلامي ضد الرسوم الدنماركية والظهور بمظهر المعارض لمواقف إيطاليا، فكانت المظاهرة لا لشي سوى مغامرة إعلامية، ولا نستغرب أن يكون للمخابرات الإيطالية دورا في قلب السحر على الساحر. المهم أن سيف ضرط قليلا ثم خرج والده ليقول للعالم أن الشباب الذين حطموا رموز الدولة الليبية كانوا يعبرون عن سخطهم من الإحتلال الإيطالي في القرن الماضي. طبعا القائد متخصص في الصفاقة المتطرفة، لأنك إذا أضطررت أن تنشر فرعتك، فعلقها على راس شرموطة.

واليوم كان موعد إعتصام سلمي في طرابلس أعلن عنه منذ أسابيع كما أعلن أن الغرض منه هو إحياء ذكرى أحداث بنغازي في العام الماضي بأسلوب سلمي تضمنه إلتزامات ليبيا الدولية بمراعاة حقوق التعبير والتجمهر.

داهمت السلطات الليبية أمس الهيئة المنظمة للإعتصام، كل في محل سكنه، وسلطت بعض الرعاع على المنظمين وأقاربهم، فاعتدوا عليهم وحرقوا بيتهم. وهذه الأعمال رغم بشاعتها فقد أصبحت مألوفة بين الليبيين بعد أن عايشوها جيلا كاملا.

ولكن الغريب أو الجديد في من جماهيرية الجبناء هذه المرة أن الدعم (البروباغاندي) لم يأت من خرارات النظام التقليدية، حيث أن المهمة هذه المرة تكفلت بها خرارات الحرس الجديد، أو ما يسمى (التيار الإصلاحي). هذه المرة وقعت مسؤولية التطبيل على الخرارات الرقمية التي تدعي الإستقلالية تارة وتعلن عن تبعيتها للمافيا سيرتيكا تارة أخرى، وهي مواقع (جليانة) و (السلفيوم) و (فيلاديلفيا) و... في كل موقع مقالتان، تنشر في نفس اليوم لتكرر نفس الكلمات التي لا تمت للعقل بصلة وحماقة لا تضاهيها حتى فرعة على راس شرموط! جميعهم يغنوا أن الإعتصام جزء من مؤامرة حاكتها أطراف خارجية لتطعن في نزاهة قضاء ليبيا، وبالتالي لولا تدخل السلطات لكان الخاسرون أولا وأخيرا هم ضحايا قضية الأيدز وذويهم. يا سلام على المنطق! أهكذا تؤكد عصابة سيف دورها في مسرحية الإصلاح، وهكذا تتحدى الأحداث إصلاحجية الخارج، وهكذا تعلن دولة جبانة عن جبنها؟ الحقيقة المركزية في هذه التراجيدية أن عصابة القذافي بجميع فراعيها وشراميطها لا تملك من الشرعية ما يمكنها أن تواجه أربعة ليبيين عزل في ميدان الشهداء. فلتسقط عصابة الشراميط، وأفلحت يا بوفايد!

التسميات:

7 تعليقات:

إرسال تعليق

مواضيع مرتبطة

إنشاء رابط

عودة إلى المدخل